تعرف على أسباب ضيق التنفس

شام تايمز – متابعة

تختلف الأسباب المؤدية لضيق التنفس، أو الزُّلَّة، أو عُسر التنفس، أو ضيق النفس تبعاً لنوعه، فقد يظهر بشكل مفاجئ في غضون دقائق أو ساعات ويُعرف عندئذ بضيق التنفس الحاد، وأمّا ضيق التنفس الذي يظهر خلال أسابيع أو شهور فيُعرف بضيق التنفس المزمن، وتتضمن الأسباب أمراض القلب والرئتين، حيث يُمكن أن تؤثر مشاكل القلب أو الرئتين في عملية التنفس، وذلك لأنهما مسؤولان عن نقل الأكسجين إلى سائر الجسم وإزالة ثاني أكسيد الكربون منه، كما توجد عوامل أخرى يمكن أن تكون سبباً لشعور الشخص بضيق التنفس، كارتفاع حموضة الدم الناجم عن الإصابة بالعدوى، أو تراكم حمض اللاكتيك.
وتتجلى أسباب حالة ضيق التنفس في:

الأسباب العامة: وهي أسباب غير طبيّة، وتتضمّن ما يأتي:

* صعود المرتفعات: يُمكن أن يُعاني العديد من الأشخاص من ضيق التنفس عند صعودهم إلى الأماكن المُرتفعة، وذلك نتيجة انخفاض نسبة الأكسجين في المرتفعات التي تزيد عن 1220 متر، وفي الحقيقة يُمكن أن تستمر هذه الأعراض لعدة ساعات أو أيام إلى أن يتكيف الشخص مع الأمر، بحيث تختفي أو تقلّ شدّتها بعد ذلك.

* سوء جودة الهواء الداخليّ أو الخارجيّ: حيثُ يُمكن أن يتسبّب استنشاق الهواء الملوّث بتهيّج المسالك الهوائيّة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض مثل: ضيق التنفس، ونوبات الربو.

* التعرّض لظروف طقس شديدة: يستخدم الجسم طاقة إضافية في حال التعرّض لظروفٍ جويّة قاسية، مثل: درجات حرارة المرتفعة، ويحدث ذلك كرد فعل للحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية.

* الشعور بالألم: قد يُصاحب الشعور بالألم مُعاناة الشخص من ضيق التنفس بغضّ النظر عن المُسبّب الكامن وراء الشعور بالألم.

* القيام بمُمارسات مُعينة: ومثالُ ذلك الشعور بضيق التنفس عند مُحاولة مُمارسة نشاط بدني أكثر شدّة من المُعتاد، أو المُعاناة من ضيق التنفس عند صعود الدرج في حال كان الشخص لا يُمارس التمارين الرياضيّة بشكلٍ منتظم.

أما الأسباب الخاصة بالقلب غالباً ما يعاني المرضى المصابون باضطراباتٍ في القلب من ضيق التنفُّس، ويُمكن بيان أبرز هذه الأمراض فيما يأتي:

* النوبة القلبيّة: وهي أحد امراض القلب التي تتمثّل بحدوث انسداد في الشرايين، ممّا يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم إلى عضلة القلب.
*فشل القلب: وهو حالة صحيّة ناجمة عن عدم قدرة القلب على ضخّ الدّم لأعضاء الجسم المختلفة، وغالباً ما تحدث نتيجة ضُعف أو تصلّب عضلة القلب.
* اضطراب نظم القلب: مثل الرجفان الأذيني المُتمثل بتسارع وعدم انتظام ضربات القلب، أو تسرع القلب فوق البطيني والذي يُشير إلى تسارع منتظم في ضربات القلب، وقد يُصاحب كلتا الحالتين المُعاناة من ضيق التنفس.
* اعتلال عضلة القلب: وهو عبارة عن أحد الأمراض التي تؤثر في شكل القلب وحجمه، حيثُ تكون عضلة القلب سميكة، أو مُنتفخة، أو مُتصلبة، كما يُمكن أن يؤثر هذا المرض في قُدرة القلب على ضخ الدم إلى باقي أجزاء الجسم، وقد يكون ضيق التنفس المُصاحب لهذه الحالة مُزمناً.

وهناك أسباب خاصة بالرئتين والمسالك الهوائيّة والتي قد تكون سبباً في شعور المريض بضيق التنفس، والتي يُمكن بيان أبرزها على النحو الآتي:
* نوبات الربو: حيثُ يتسبّب الربو عادةً بتضيق المسالك الهوائية، وإنتاج المُخاط بكميّاتٍ أكبر، ممّا يجعل عبور الهواء من خلال الممرّات الهوائية أصعب، وبالتالي شعور المريض بضيق التنفس، والسُعال، والأزيز أثناء التنفس، ويُمكن السيطرة على هذه الحالة باستخدام بخاخات مُعينة مُخصّصة لذلك.
* داء الانسداد الرئوي المزمن: يُعد ضيق التنفس مؤشراً على أنّ حالة المريض قد ازدادت سوءاً بشكلٍ مفاجئ بما يستدعي اتخاذ الإجراءات المُلائمة للسّيطرة على الأعراض وتحسين الحالة، وقد يكون ضيق التنفس مزمناً في بعض الأحيان، ويُشار إلى أنّ هذا المرض يُصيب غالباً المُدخنين بشكلٍ خاص، سواء أكانوا مدخنين حاليين أو سابقين، ويتضمن حالتين رئيسيتين: النفاخ الرئوي، والتهاب القصبات المزمن، عدوى الجهاز التنفسي.

* العدوى الفيروسية: تُمثل نزلات البرد والإنفلونزا أحد أشكال العدوى الفيروسيّة التي قد تتسبّب بحدوث انتفاخ في ممرات الأنف، الأمر الذي يُقلّل أو في بعض الأحيان قد يمنع تدفق الهواء إلى الرئتين، وفي الحقيقة هناك نوع آخر من العدوى يُطلق عليها مُصطلح مرض كورونا المستجد 2019 واختصاراً كوفيد-19 (COVID-19)، وهي ناجمة عن سلالة جديدة من ‏الفيروسات التاجيّة التي تنتمي لنفس عائلة الفيروسات المُسببة لنزلات البرد، وبشكلٍ عام تتضمن العلامات والأعراض الشائعة لفيروس كورونا مُعاناة المريض من السّعال، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، والشعور بالتعب، ويُعد ضيق التنفس من الأعراض الأقل شيوعاً للإصابة بهذا المرض، ولكن قد يكون ضيق التنفس مؤشراً على أنّ فيروس كورونا قد بدأ يؤثر في الرئتين، وقد يتطلّب اللجوء لطلب الرعاية الطبيّة.
* الاختناق: قد يحدث الاختناق وانسداد مجرى الهواء نتيجة استنشاق الطعام أو أيّ جسم آخر إلى الرئتين بما يُشكّل عائقاً يحول دون حركة الهواء داخل الرئتين وخارجهما، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة اتباع الإجراء المُلائم لإزالة الجسم الغريب بأسرع وقت ممكن تلافياً للأضرار والمضاعفات التي قد تترتب على ذلك.
* الاسترواح الصدري: المعروف أيضاً بانكماش الرئتين أو الصدر المثقوب والذي يحدث عادةً نتيجة تمزق صغير في سطح الرئة، ممّا يسمح بتجمّع الهواء في الحيّز أو الفراغ المُحيط بالرئتين، ويترتب على ذلك انهيار جزء من الرئة.
* الانصمام الرئوي: وهو حالة صحيّة تُشير إلى حدوث انسداد في أحد الأوعية الدموية الموجودة في الرئة.
* التليف الرئوي مجهول السبب: هو أحد الأمراض النادرة التي تُصيب الرئة وتُسبّب ظهور ندوب فيها، ومن الجدير ذكره أنّ سبب حدوث هذا المرض غير معروف تماماً لذلك سُمي بمجهول السبب.
* الانصباب الجنبي: والذي يتمثل بتراكم سوائل في التجويف الجنبي للرئة.
* المرض الرئوي الخلالي: يشير إلى مجموعة من الاضطرابات الرئويّة المُتمثلة بتلف أو تندُّب أنسجة الرئة، ويكون ضيق التنفس مزمناً في هذه الحالة.
* فرط ضغط الدم الرئوي: هو عبارة عن حالة طبيّة ناجمة عن ارتفاع ضغط الدم داخل شرايين الرئتين، ويكون ضيق التنفس مزمنًا في هذه الحالة.
* توسع القصبات: وهو حالة طبيّة تتمثّل بتوسع غير طبيعي في المسالك الهوائيّة، وهناك العديد من الأعراض التي يمكن ان تترافق مع توسع القصبات أهمّها: سعال مزمن يُرافقه بلغم.
* تلف الرئة: المعروف بانخِماص الرِّئَة الجزئي والناجم عن الإصابة بسرطان الرئة، وهناك حالات أخرى: كسرطان الرئة، أو داء السُل.

أما الأسباب الخاصة بالحالة النفسية قد يكون ضيق التنفس أحد أعراض الإصابة بالقلق أو نوبات الهلع، وهي حالات الشعور بعدم الارتياح النفسيّ، وقد يكون مصحوباً بمشاعر خوف وذعر.

وهناك أسباب أخرى مثل:

* الحمل: كما يمكن أن يؤدي الحمل إلى ضيق التنفس من خلال ما يطرأ على جسد المرأة من التغّيرات الفسيولوجيّة أثناء فترة الحمل، وقد تظهر هذه التغّيرات حتى قبل أن تكون المرأة حاملاً بشكلٍ واضح.

* الحُماض الكيتوني السكري: ويتمثل بإفراز الجسم لكميّاتٍ كبيرةٍ من الأحماض الأمر الذي يؤدي إلى تراكُمها في الدم والبول، ويُمثل ذلك أحد مُضاعفات مرض السكري.
* الحساسيّة الشديدة: والتي قد تؤدي إلى ضيق التنفس المصحوب بأعراضٍ أخرى، ومن بينها: الطفح الجلدي، أو الانتفاخ، أو الحكّة.

* التَّسمُّم بأول أكسيد الكربون: حيث يترتب على ارتفاع مستوياته حدوث التسمّم بأول أكسيد الكربون، فبمجرد استنشاقه ودخوله إلى الجسم فإنّه يرتبط بخلايا الدم الحمراء، بما يحول دون قدرتها على الارتباط بالأكسجين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف الأنسجة الخطير، أو في بعض الأحيان قد يُسبّب الوفاة.

* التعرّض للإصابة: يمكن أن يُسبب الكَسر في أحد ضلوع القفص الصدري ظهور العديد من الأعراض، من بينها: الشعور بألم وصعوبة عند التنفس.

* النزيف وفقر الدم: في الحقيقة تُعد خلايا الدم الحمراء هي المسؤولة عن نقل الأكسجين من الرئتين لجميع أنحاء الجسم، لذا قد يترتب على النزيف انخفاض في كميّة خلايا الدم الحمراء، وقد ينتج عن ذلك نقص كمية الأكسجين في أنسجة الجسم، الذي يؤدي إلى الشعور بضيق التنفس.

* الأدوية: وتتضمن أدوية الضغط خاصةً في حال استُخدمت لمرضى الربو، ومن الأمثلة عليها: حاصرات بيتا، والأدوية المُستخدمة لخفض نسبة الدهون في الدم، حيثُ من الممكن أن ينتج عن استخدام هذا النّوع من الأدوية بعض الآثار الجانبية، ومنها ضيق التنفس.

* السمنة: والتي تلعب دوراً في زيادة العبئ على العضلات التي تتحكّم في عملية التنفس، نتيجة تراكم الدهون عادةً في منطقة الصدر والبطن، وبالتالي يُصبح التنفس أكثر صعوبة وقد يكون ذلك مزمناً.

وهناك حالات مرضية أخرى: كالأطفال الرضع المُصابين بالخانوق نتيجة استنشاق جسم غريب، أو المُصابين بالتهاب لسان المزمار.

 

شاهد أيضاً

هذا أفضل وقت للتخلص من الكرش بالرياضة للنساء والرجال

شام تايمز – متابعة التمرين الصباحي يقلل من الكرش لدى النساء توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن …

اترك تعليقاً