ثقب الأمعاء

ثقب الأمعاء، هي حالة ينشأ فيها ثقب في منطقة ما من الأمعاء نتيجة إصابة الغشاء المخاطي المبطن للقناة الهضمية بخلل أو بجرح، ونتيجة لهذا الثقب يحدث الاتي:

يصبح تجويف البطن معرضًا بشكل مباشر لمحتويات القناة الهاضمة الداخلية المتنوعة والتي تبدأ بالتسرب من داخل القناة الهضمية إلى خارجها من خلال الثقب.
تبدأ البكتيريا بالتسلل من تجويف البطن إلى داخل القناة الهضمية من خلال الثقب.

بسبب التغيرات المذكورة أعلاه، قد تنشأ العديد من المضاعفات الصحية، وأبرز هذه المضاعفات حالة خطيرة تدعى بالتهاب الصفاق، وهي حالة من الممكن أن تؤدي بدورها لمضاعفات قاتلة مثل تسمم الدم وفشل الأعضاء إذا لم تتم السيطرة عليها بسرعة.

في حال لم يتم تشخيص هذه الحالة المرضية مبكرًا، من الممكن أن تتسبب بالعديد من المضاعفات الصحية والتي قد تشكل خطرًا على حياة المريض، وفي حال تم تشخيص ثقب الأمعاء مبكرًا فمن الممكن كذلك أن تتسبب بعض الإجراءات العلاجية المتبعة للسيطرة على الحالة في مضاعفات قد تكون خطيرة.

يجب التنويه إلى أن حالات ثقب الأمعاء هي أكثر الحالات الطبية الطارئة شيوعًا حول العالم.
أسباب ثقب الأمعاء

إليك قائمة بأبرز الأسباب والعوامل التي قد ترفع من فرص الإصابة بثقب الأمعاء:

الإصابة ببعض أمراض ومشكلات الجهاز الهضمي، مثل: التهاب الرتج، والقرحة الهضمية، والتهاب القولون التقرحي، وانسداد الأمعاء، والتهاب الزائدة الدودية، ومرض كرون، وأمراض المرارة.
الإصابة بمرض السرطان.
تزايد الضغط في المريء نتيجة التقيؤ بقوة.
الخضوع لعلاجات معينة أو تناول بعض أنواع الأدوية، مثل: العلاج الكيميائي، وبعض أنواع الأدوية المضادة للالتهاب.
الخضوع لبعض الإجراءات الطبية الجراحية أو التشخيصية في منطقة البطن، مثل تنظير القولون.
تناول مواد كاوية.
التعرض لحادث أو لإصابة في منطقة البطن، مثل: ابتلاع أداة حادة، أو التعرض لعملية طعن بأداة حادة.

أعراض ثقب الأمعاء

هذه أبرز الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بثقب الأمعاء:

ألم حاد ومفاجئ في البطن إذا ما كان الثقب في الأمعاء الدقيقة، أو ألم في تدريجي إذا ما كان الثقب في منطقة الأمعاء الغليظة.
غثيان وتقيؤ.
قشعريرة.
حمى.
تورم أو انتفاخ البطن.

في حال تسبب ثقب الأمعاء في نشأة التهاب الصفاق، قد تظهر على المريض الأعراض الإضافية الاتية:

التعب، والدوار.
تناقص عدد مرات الإخراج.
تسارع نبض القلب.
انقطاع النفس.
أعراض متعلقة بتسمم الدم الذي قد يتسبب به التهاب الصفاق، مثل تسارع الأنفاس وتسارع نبض القلب.

يجب التنويه إلى أن الألم الذي يرافق ثقب الأمعاء لا يتوقف في غالبية الحالات بمجرد أن يبدأ، بل قد يزداد سوءًا مع الوقت.
تشخيص ثقب الأمعاء

لتشخيص الحالة، غالبًا ما يتم إخضاع المريض لمجموعة من الفحوصات الطبية، مثل:

التصوير بالأشعة السينية.
التصوير المقطعي المحوسب.
فحوصات الدم.
تنظير القولون، أو التنظير الداخلي.

علاج ثقب الأمعاء

تعد حالة ثقب الأمعاء طارئًا طبيًا يستدعي إدخال المريض بشكل فوري إلى المشفى دون تأخير، وهذه بعض الإجراءات العلاجية التي قد يلجأ إليها الطبيب والتي تختلف من حالة لأخرى تبعًا لحدة وخطورة الحالة ومدى تقدمها:

عملية جراحية لتنظيف تجويف البطن من محتويات القناة الهضمية التي تسربت إليه، ولإغلاق الثقب الحاصل.
العلاج بالمضادات الحيوية، لا سيما إذا ما كان الثقب الحاصل قد أدى للإصابة بتسمم الدم.
استئصال جزء من الأمعاء، وهذا الإجراء قد يتطلب إخضاع المريض بعد ذلك لعملية فغر القولون حيث يتم ربط كيس في منطقة البطن، والغرض من هذا الكيس هو تجميع محتويات الأمعاء في داخله.
منع المريض من تناول أي طعام أو شراب عن طريق الفم لفترة معينة من الوقت، لإراحة القناة الهضمية والسماح لها بالتعافي.
تركيب أنبوب خاص في منطقة البطن للسماح بتصريف السوائل الزائدة من تجويف البطن.

يجب التنويه إلى أن ثقب الأمعاء قد يشفى تلقائيًا دون أي تدخل جراحي في بعض الحالات النادرة، وقد لا يحتاج المريض في مثل هذه الحالات أكثر من مضاد حيوي.
مضاعفات ثقب الأمعاء

هذه بعض المضاعفات التي قد يتسبب بها ثقب الأمعاء:

التهابات مختلفة في منطقة البطن، مثل: التهاب الصفاق، وخراج البطن.
التهابات في مناطق مختلفة من الجسم، في حالة تسمى بالإنتان، وهي حالة خطيرة قد تؤدي للوفاة.
عجز جرح عملية ثقب الأمعاء عن التعافي، وهذه بعض المشكلات الصحية التي قد تتسبب برفع فرص عجز الجرح عن التعافي: سوء التغذية، والإنتان، والسمنة، والورم الدموي، ومرض السكري.

شاهد أيضاً

هذا أفضل وقت للتخلص من الكرش بالرياضة للنساء والرجال

شام تايمز – متابعة التمرين الصباحي يقلل من الكرش لدى النساء توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن …

اترك تعليقاً