“الدوبامين” يفاجئ العلماء

وصلت دراسة جديدة إلى معلومات جديدة حول هرمون الدوبامين، مما سيساعد في تعديل العديد من استراتيجيات العلاج التي كانت تستهدفه.

عادة ما يُطلق على الدوبامين اسم “هرمون السعادة”، وهو الأمر الذي يجعله جزءًا رئيسياً من علاج أغلب الأمراض النفسية، ومع ذلك، وجدت دراسة جديدة أن كل ما نعرفه عن الدوبامين قد يكون خاطئاً تماماً، حيث يقول باحثون من جامعة فاندربيلت، الولايات المتحدة، إن مستويات الدوبامين لا ترتفع كاستجابة للشعور بالسعادة فحسب، ولكنها ترتفع أيضاً عندما يعاني الشخص من الإجهاد.
حيث أن مؤلفي الدراسة يرون أن هذا الاكتشاف قد يؤدي إلى إعادة التفكير بشكل كامل في تعامل الأطباء مع اضطرابات مثل الإدمان وحتى الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون.
تحدثت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيرين كاليباري: “غالباً ما تتم الإشارة إلى الدوبامين، في الصحافة، باعتباره هرمون السعادة، ولكن في المجتمع العلمي، ساعدتنا الأبحاث على فهم أن دور هذا الهرمون يعد أكثر تعقيداً من ذلك، ولكن لم يكن لدينا نظرية كاملة ودقيقة يمكن أن تشرح ما يفعله الدوبامين بالفعل في الدماغ”.
وفي الدراسة استخدم الباحثون أحدث التقنيات لدراسة العمليات السلوكية العصبية المتنوعة التي تحدث عندما يطلق الدماغ الدوبامين، ورأى الفريق أن النتائج التي توصلوا إليها يجب أن تؤدي إلى مراجعة للحقائق التي كانت معروفة سابقاً فيما يتعلق بدور الدوبامين في الجهاز العصبي المركزي”.
ويقول مدير مركز لأبحاث الإدمان داني ويندر: “الفكرة المشتركة الأساسية في جميع العقاقير المخدرة هي أنها تزيد من إفراز الدوبامين في الدماغ، وهو ما يغذي فكرة أنه يتم إفرازه عندما يتوقع العقل مكافأة، أو عند القيام بنشاط معين مرتبط بالسعادة، ولكن الدراسة الجديدة وجدت أن الهرمون يقوم بدور أكثر تعقيداً، وأنه لا يتم إطلاقه كمكافأة على الإطلاق، وهو ما يعني أننا بحاجة إلى إعادة التفكير في نماذج الإدمان التي تعتمد على فكرة إفراز الدوبامين كمكافأة ناتجة عن تعاطي المخدرات”.
ولاحظ مؤلفو الدراسة حدوث اضطراب شديد في مستويات الدوبامين لدى الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، كما وجدوا أن أولئك الذين يعانون من اضطرابات مثل الإدمان والقلق والاكتئاب والفصام يعانون أيضاً من مشاكل في إفراز الهرمون، معتبرين أن النتائج الجديدة قد تساعد الأطباء على إعادة صياغة خططهم العلاجية لهذه الحالات.
معظم فهمنا لمشكلة إدمان المخدرات كان يتركز حول الدوبامين، حيث إن العديد من الأساليب العلاجية التي تهدف إلى علاج الإدمان كانت تستهدف هذا الهرمون، ولكن القيام بذلك دون وجود فهم كامل لما يفعله الدوبامين في الواقع قد يؤدي إلى العديد من الآثار الجانبية غير المتوقعة، والأهم من ذلك، فشل استراتيجيات العلاج، ولذا فإن النتائج الجديدة التي توصلنا لها حول ما يفعله الدوبامين في الواقع ستؤثر على العديد من المجالات خارج علم الأعصاب وسيكون لها تأثير قوي على حياة الإنسان بشكل عام.

شاهد أيضاً

الولايات المتحدة قد تسمح باستخدام جرعة معززة من لقاح كورونا مغاير للجرعة الأولى

تعتزم السلطات الصحية الأميركية السماح باستخدام لقاح مختلف للجرعة المعززة عن ذاك المستعمل في البداية …

اترك تعليقاً